وطن بلا حدود
الأمة التي تصمت على الذل والإهانة أمة ماتت قلوبها لكننا أمة لن تموت

سقطت مغشيا عليها

دقت الساعة الثانية عشر منتصف الليل ممد على السرير هائما في بحر حبيبتي شارد الفكر، غارقا في ظلام غرفتي والناس نيام أحسست بشيء ناعم يلمس يدي، بعد جدال تجاذب وصراخ  وقعت على الأرض مغشيا عليها من شدة ضربتي، لم أكن اقصد ضربها بل أردت قتلها في تلك اللحظة من هول ما أخافتني في ليل وحدتي، أشعلت نور غرفتي ويا هول ما رأت عيني من جمال ملقاة على الأرض. حملتها ووضعتها على  سريري غارقة بالدم لكن جمالها سلب العقل مني ولم اعرف ساعتها ماذا افعل وضعت عليها غطاء، خرجت من الغرفة مسرعا ليهدئ روعي ماذا هُناك وما حصل معي، كيف تركت الباب مفتوحا؟ ماذا جرى وكيف حصل؟ ماذا افعل ألان تشتت عقلي.

 حاولت إبعادها عني لكنها سقطت بلا حراك. من هي سألت نفسي وما جاء بها لي كيف اعرف من هي وهل ماتت وكيف دخلت هنا، أسئلة بدأت تدور في رأسي أأسأل الجيران؟ أم أخبر الشرطة أم اتصل بالإسعاف؟ وما أقول لهم ومن هي إن سألوني عنها وعن اسمها ماذا أقول لهم.  اتصل على أصحابي اخبرهم بما حصل معي عسى أن يفيدني منهم احد يخبرني ما علي أن افعل، أشار علي احدهم وقال لي اقتلها وتخلص منها، واغسل يديك لكي لا تترك اثر للدم نظف وعطر المكان أما الثاني فقال لي ابتعد عنها أنا أتي اقتلها وأخلصك منها، وثالث قال إن لم تقتلها ستستفيق من شدة الضربة ستقوم وتقتلك إنها تحبك إن ابتعدت عنها؟؟

    فكرت لبرهة وأنا أرى صورة ملاك نائم على السرير أمامي، رقة ونعومة المنظر ارق من فراشة على الورد المخملي، أجمل ما شاهدت عيني،  آه كم هي رقيقة الملمس ملاك نائم عيون تشرق منها الشمس، جسدا رقيق خفيف الظل فاتنِ، فكرت ثانية، إن قتلتها وتخلصت منها هل أستريح في نومي هل هناك راحة في القتل؟  يعذبني ضميري كيف ضربتها بهذه القوة إنني ظالم أثيمُ إنني بلا رحمة إنها تحبني، جلست بجانب السرير ارقب أنفاسها حركاتها سكناتها لا شيء فيها يتحركُ. غرقت في هم نفسي وأنين قلبي يمزقني من الحزنِ. يا رب إنني عبد ظالمٌ وأنت بالحال مني ولي العالم، يا رب يسر أموري وفرج الكرب.

 آه ماذا افعل وإذ بالباب طارق اصرخ من على الباب من بالباب لا احد يجاوب قلت انتهيت ونكشف أمري، أشعلت الضوء لأرى من على الباب واقفا، إذ ابن الجيران يسألني هل أخي عندك هنا قلت لا وأقفلت الباب.  دق الباب ثانية فتحت الباب وإذا بصديق قد احضر أخته طبيبة أهلا وسهلا رحبت بهما، قلت لصديقي نعم الصديق أنت، سألتني أخته أين هي قلت ممدة على سريري، دخلت معها صاحت لما رأتها؟ قلت لها هل تعرفينا؟ هل هي ميتة أم ماذا أخبريني؟ هل ما فعلته خطأ أم إنني على صواب أخبريني لا تدعني في حيرة من أمري دلني ماذا افعل كيف اكفر عن ذنبي بحق هذه المسكينة الضعيفة التي أحبتني؟ قالت لا تخف ليست ميتة هدئ بالك ولا تخف إن شاء الله تشفى. سألتني ما أسمها قلت شذى الجنان لا أعرف لها اسما.

     أخذت أفكر ماذا افعل ألان وكيف لها أن تعيش بعد هذه الضربة المميتة كيف تعيل نفسها كيف تعيش ومن يقوم على رعايتها فهي وحيدة وليس هناك من يسهر على مرضها أنها تحبني، إن هي استفاقت ألان كيف أتركها وان تركتها هل تكرهني هل ستشكو علي، صمتت الطبيبة وهي تفحصها قالت لي اخرج هممت بالخروج شهقت الطبيبة وصاحت؟ قلت ماذا حصل، قالت أتعجب كيف هذه الملاك تضرب. 

   سمعتها تقول لا عليك حبيبي لم تكن تقصد قتلي إني أسامحك لأنك حبي وحبيبي وأهلي توقفت عن الكلام وراحت في النوم مرة أخرى. قالت الطبيبة لا تخف إنها لم تفق تماما من غيبوبتها؟

 

....... تبع بإذن الله

عاشق المطر

9؟3؟2009

 

 


لا تنسى ذكر الله

عاشق المطر
(27) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 17 مارس, 2009 09:47 ص , من قبل belaawham
من المغرب

سلام الله عليكم السيد الفاضل الاستاذ مطر


قرأت مقالكم عدة مرات وها أنا أقر بغبائي أممامكم لاني احترت في المغزى تحت السطور تارة أقول إنه يتكلم عن الأحلام تارة اقول إنه يشير غلى الإنسانية وتارة أستخلص أنكم تتكلمون عن صحوة الضمير حقا وبكل وضوح لا أدري من هي لكن حسي الأدبي يقول لي أنكم تريدون إيصال معنى قوي من مقالكم هذا سامحوا غبائي هذه المرة وإني فعلا متأسفة لأنني لم أستطع مناقشة مغزى مقالكم الفصيح لغويا .لكم كامل الإحترام والتقدير

أمة الله **بلا أوهام**


اضيف في 17 مارس, 2009 09:51 ص , من قبل semsem080682
من مصر

السلام عليكم اخى الفاضل

قصه غريبه وجميله

وفى انتظار ماذا يحدث

ومن هى الملاك الغريب

اتمنى لك التوفيق من الله

مسلمه


اضيف في 17 مارس, 2009 09:58 ص , من قبل dloolh
من المملكة العربية السعودية

ابدعت اخي ... تسلسل جميل واحداث رائعه
دمت مبدع
واصل فلكـ معجبين بقلمك


اضيف في 17 مارس, 2009 10:50 ص , من قبل bailerose
من سوريا

أخي العزيز

***************

قصتك بالفعل ملغومة و محيّرة لكنني أتوقع أنك تقصد العمل " عمل الانسان و ثوابه عند الله " فالجنان تحبنا والله يحب عباده لكن العباد يرفضون النعيم و يطلبون متاع الدنيا الزائف و الزائل..

//

\\

لك تحياتي


اضيف في 17 مارس, 2009 12:04 م , من قبل huda71
من الأردن

اخي الفاضل سعيد مطر
كلمات برغم شفافيتها لكنها تخفي الشيء الكثير
لا اعرف هل تتكلم عن روحك او طيف الحبيبة وروحها او المشاعر او عن كلماتك وقد تكون الارض والوطن او الام
في انتظار ما يوصلنا لمغزى الحديث
بارك الله فيك على الكلمات التي تفاعلنا معها
دمت بخير ولك كل التقدير والاحترام



اضيف في 17 مارس, 2009 12:34 م , من قبل racha87
من تونس

قصة جميلة و معقدة لو اقراها100 مرة ما افهم مغزاها و اتمنى انا اقرأ نهايتها


اضيف في 17 مارس, 2009 02:27 م , من قبل abc2354

اخي الفاضل
قصة رائعة جدا وكلمات شفافة جدا ربما كانت في القصة نوع من الغموض ولكن هذا لا يضر بان هناك شخصا ترتاح له ويرتلح لك
تحياتي لك وبستنى مقال تاني حلو
نور


اضيف في 17 مارس, 2009 02:36 م , من قبل ghomoud
من الولايات المتحدة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اخي الكريم عاشق المطر..

جميله هي القصه بسردها وفي انتظار التكمله..
دم بخير وسلام
اختك في الله غموض


اضيف في 17 مارس, 2009 05:06 م , من قبل soso8989
من الأردن


أخي الراقي مطر

قصة رائعة... بكل سطر تحمل معنى

اعجبتني كثيرا الانسانية التي تطغى على الاحداث


تحياتي

شــمــس


اضيف في 17 مارس, 2009 05:44 م , من قبل amoo2005
من فلسطين

اخي سعيد

اشكرك على القصة وشوقتني للباقى

بانتظر القادم

إلى لقاء

ابو وديع


اضيف في 17 مارس, 2009 09:52 م , من قبل 1st2
من مصر

اخى الفاضل

بكل شوق ولهفة

فى انتظار الباقى

تقبل مرورى

http://1st2.jeeran.com/archive/2009/3/829340.html

يشرفنى مرورك

محمد قنديل


اضيف في 17 مارس, 2009 10:00 م , من قبل ehnmm
من مصر

السلام عليكم صديقى

قصتك عجيبة وغريبه فى فهمها

فننتظر باقيها لتستكمل ما وراء هذه السطور

وما تحمله من ابداع بين المعانى

تقبل عدم فهمى لمقالك اليوم

اينا


اضيف في 17 مارس, 2009 11:03 م , من قبل nezha87
من المغرب

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
قصة جميلة انتظر تتمتها بفارغ الصبر .
دام ابداعك اخي عاشق المطر .
تقبل مروري


اضيف في 18 مارس, 2009 02:04 ص , من قبل raghadzme
من الولايات المتحدة

لقد اثرت اهتمامي في اول كلمات ثم كرهتك بين قرائتي .. ثم رأيت جانبك من القصة لا ازال انتظر مصيركما.
جميلة كتابتك جدامقنعة جدا
موفق


اضيف في 18 مارس, 2009 07:58 ص , من قبل shajan85
من لإمارات العربية المتحدة

اخي عاشق المطر ,

أعجبتني صوره الكره الأرضيه جدا , جدا ,

تشكر على هذه القصه , ربما أنت فيها تروي حلما رأيته في منامك , ربما, لا أعلم, بإنتظار العدد القادم منها حتى نطلق عليها الحكم الأخير , إما ؟ وإما؟؟؟

أتمنى لك التوفيق ,

لك التحيه من ,
(شجن )


اضيف في 18 مارس, 2009 12:28 م , من قبل oceans
من المملكة العربية السعودية

اخي وصديقي عاشق المطر

رااائعة هذه القصة التي انا اعتبرها جديدة على النهج الذي تتبعه في طريقتك بالكتابه، اهنئك على هذا البداع وان شاء الله نكون على تواصل لمعرفة نهايات القصة الشيقة.

تحياتي وتقديري لك.



" ثائر من الصحراء "


اضيف في 18 مارس, 2009 01:05 م , من قبل hool9000
من فلسطين

اخي عاشق المطر .. انا في انتظار البقيه

دمت بخير
ام ياسمين


اضيف في 18 مارس, 2009 05:17 م , من قبل nashwa78
من مصر

فى انتظار الباقى كى توضح لنا المعانى


اضيف في 18 مارس, 2009 05:55 م , من قبل mama2007
من فلسطين

اسعد الله اوقاتك اخي مطر
مقال جميل دائما تتحفنا
بالمقالات الراقيه
تحياتي


اضيف في 18 مارس, 2009 06:28 م , من قبل solaf80sololo
من المغرب

اخي الكريم

فصة مشوقة اطرقت بخيالي عيد الاسئلة لكنني لم اجد جوابا بعد

انتظر التتمة بشوق

==سلاف==


اضيف في 18 مارس, 2009 06:54 م , من قبل hamadarbati
من المغرب

أخي الفاضل

قصة جميلة ممتعة , زاد شوقي للتتمة

و حل اللغز ..

شكرا لكونك جعلتني أطرح جميع الفرضيات

التي سأتأكد من صحتها في النهاية

إن شاء الله ..

لك ودي و تقديري

حمادة الرباطي


اضيف في 18 مارس, 2009 11:23 م , من قبل DIDII
من مصر

أخى الراقى//سعيد

رائعه القصه ومحيره

من هيا ومن آتى بها عندكـ

وكيف تعرفها ولا تعرفها؟

موضوع محير وشائكـ

ربما فى الجزء الثانى تتضح الصوره

رائع أسلوبكـ وجذاب عرضكـ

مودتى واحترامى

؛؛دنياا؛؛


اضيف في 19 مارس, 2009 12:22 م , من قبل zozo289
من مصر

السلام عليكم جارى العزيز

قصة محيرة ولكنها جميله

وانتظر ماذا يحدث

تقبل ارق تحياتى على هذا الابداع والاسلوب الراقى

زوزو


اضيف في 19 مارس, 2009 05:22 م , من قبل akwamabeer
من المغرب

حارت افكاري وتشتت هنا.. أكمل ونحن وراءك نتابع..


اضيف في 23 مارس, 2009 10:42 ص , من قبل klmatfdw

جاري العزيز قصه مشوقه ننتظر البقيه كي نعرف محتواها وماذا تقصد

تحياتي
كلمات


اضيف في 27 مارس, 2009 03:18 ص , من قبل tflah
من المملكة العربية السعودية

رائع جدا تسلسل الأحداث والأسلوب والتشويق وتصوير المعنوي بصورة المحسوس ((الملاك المحبه

أخي وفقت في الطرح الرائع وتشويقنا الى المتابعه ففي النهايه يكون المعزى والمضمون كله يعتمد عليه

انا في شوق لمعرفه نهاية القصه
ومتحمسه لذالك

بانتظار البقيه لاتطيل علينا الإنتظار جاري العزيز


اضيف في 28 مارس, 2009 07:48 ص , من قبل كتاب حواء للطبخ

كلام جميل والى الامام




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية