دقت الساعة الثانية عشر منتصف الليل ممد على السرير هائما في بحر حبيبتي شارد الفكر، غارقا في ظلام غرفتي والناس نيام أحسست بشيء ناعم يلمس يدي، بعد جدال تجاذب وصراخ وقعت على الأرض مغشيا عليها من شدة ضربتي، لم أكن اقصد ضربها بل أردت قتلها في تلك اللحظة من هول ما أخافتني في ليل وحدتي، أشعلت نور غرفتي ويا هول ما رأت عيني من جمال ملقاة على الأرض. حملتها ووضعتها على سريري غارقة بالدم لكن جمالها سلب العقل مني ولم اعرف ساعتها ماذا افعل وضعت عليها غطاء، خرجت من الغرفة مسرعا ليهدئ روعي ماذا هُناك وما حصل معي، كيف تركت الباب مفتوحا؟ ماذا جرى وكيف حصل؟ ماذا افعل ألان تشتت عقلي. حاولت إبعادها عني لكنها سقطت بلا حراك. من هي سألت نفسي وما جاء بها لي كيف اعرف من هي وهل ماتت وكيف دخلت هنا، أسئلة بدأت تدور في رأسي أأسأل الجيران؟ أم أخبر الشرطة أم اتصل بالإسعاف؟ وما أقول لهم ومن هي إن سألوني عنها وعن اسمها ماذا أقول لهم. اتصل على أصحابي اخبرهم بما حصل معي عسى أن يفيدني منهم احد يخبرني ما علي أن افعل، أشار علي احدهم وقال لي اقتلها وتخلص منها، واغسل يديك لكي لا تترك اثر للدم نظف وعطر المكان أما الثاني فقال لي ابتعد عنها أنا أتي اقتلها وأخلصك منها، وثالث قال إن لم تقتلها ستستفيق من شدة الضربة ستقوم وتقتلك إنها تحبك إن ابتعدت عنها؟؟ فكرت لبرهة وأنا أرى صورة ملاك نائم على السرير أمامي، رقة ونعومة المنظر ارق من فراشة على الورد المخملي، أجمل ما شاهدت عيني، آه كم هي رقيقة الملمس ملاك نائم عيون تشرق منها الشمس، جسدا رقيق خفيف الظل فاتنِ، فكرت ثانية، إن قتلتها وتخلصت منها هل أستريح في نومي هل هناك راحة في القتل؟ يعذبني ضميري كيف ضربتها بهذه القوة إنني ظالم أثيمُ إنني بلا رحمة إنها تحبني، جلست بجانب السرير ارقب أنفاسها حركاتها سكناتها لا شيء فيها يتحركُ. غرقت في هم نفسي وأنين قلبي يمزقني من الحزنِ. يا رب إنني عبد ظالمٌ وأنت بالحال مني ولي العالم، يا رب يسر أموري وفرج الكرب. آه ماذا افعل وإذ بالباب طارق اصرخ من على الباب من بالباب لا احد يجاوب قلت انتهيت ونكشف أمري، أشعلت الضوء لأرى من على الباب واقفا، إذ ابن الجيران يسألني هل أخي عندك هنا قلت لا وأقفلت الباب. دق الباب ثانية فتحت الباب وإذا بصديق قد احضر أخته طبيبة أهلا وسهلا رحبت بهما، قلت لصديقي نعم الصديق أنت، سألتني أخته أين هي قلت ممدة على سريري، دخلت معها صاحت لما رأتها؟ قلت لها هل تعرفينا؟ هل هي ميتة أم ماذا أخبريني؟ هل ما فعلته خطأ أم إنني على صواب أخبريني لا تدعني في حيرة من أمري دلني ماذا افعل كيف اكفر عن ذنبي بحق هذه المسكينة الضعيفة التي أحبتني؟ قالت لا تخف ليست ميتة هدئ بالك ولا تخف إن شاء الله تشفى. سألتني ما أسمها قلت شذى الجنان لا أعرف لها اسما. أخذت أفكر ماذا افعل ألان وكيف لها أن تعيش بعد هذه الضربة المميتة كيف تعيل نفسها كيف تعيش ومن يقوم على رعايتها فهي وحيدة وليس هناك من يسهر على مرضها أنها تحبني، إن هي استفاقت ألان كيف أتركها وان تركتها هل تكرهني هل ستشكو علي، صمتت الطبيبة وهي تفحصها قالت لي اخرج هممت بالخروج شهقت الطبيبة وصاحت؟ قلت ماذا حصل، قالت أتعجب كيف هذه الملاك تضرب. سمعتها تقول لا عليك حبيبي لم تكن تقصد قتلي إني أسامحك لأنك حبي وحبيبي وأهلي توقفت عن الكلام وراحت في النوم مرة أخرى. قالت الطبيبة لا تخف إنها لم تفق تماما من غيبوبتها؟ ....... تبع بإذن الله عاشق المطر 9؟3؟2009

لا تنسى ذكر الله

عاشق المطر
(27) تعليقات
أضف تعليقا
من مصر

السلام عليكم اخى الفاضل
قصه غريبه وجميله
وفى انتظار ماذا يحدث
ومن هى الملاك الغريب
اتمنى لك التوفيق من الله
مسلمه
من المملكة العربية السعودية

ابدعت اخي ... تسلسل جميل واحداث رائعه
دمت مبدع
واصل فلكـ معجبين بقلمك
من سوريا

أخي العزيز
***************
قصتك بالفعل ملغومة و محيّرة لكنني أتوقع أنك تقصد العمل " عمل الانسان و ثوابه عند الله " فالجنان تحبنا والله يحب عباده لكن العباد يرفضون النعيم و يطلبون متاع الدنيا الزائف و الزائل..
//
\\
لك تحياتي
من الأردن

اخي الفاضل سعيد مطر
كلمات برغم شفافيتها لكنها تخفي الشيء الكثير
لا اعرف هل تتكلم عن روحك او طيف الحبيبة وروحها او المشاعر او عن كلماتك وقد تكون الارض والوطن او الام
في انتظار ما يوصلنا لمغزى الحديث
بارك الله فيك على الكلمات التي تفاعلنا معها
دمت بخير ولك كل التقدير والاحترام
من تونس

قصة جميلة و معقدة لو اقراها100 مرة ما افهم مغزاها و اتمنى انا اقرأ نهايتها
اخي الفاضل
قصة رائعة جدا وكلمات شفافة جدا ربما كانت في القصة نوع من الغموض ولكن هذا لا يضر بان هناك شخصا ترتاح له ويرتلح لك
تحياتي لك وبستنى مقال تاني حلو
نور
من الولايات المتحدة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخي الكريم عاشق المطر..
جميله هي القصه بسردها وفي انتظار التكمله..
دم بخير وسلام
اختك في الله غموض
من الأردن

أخي الراقي مطر
قصة رائعة... بكل سطر تحمل معنى
اعجبتني كثيرا الانسانية التي تطغى على الاحداث
تحياتي
شــمــس
من فلسطين

اخي سعيد
اشكرك على القصة وشوقتني للباقى
بانتظر القادم
إلى لقاء
ابو وديع
من مصر

اخى الفاضل
بكل شوق ولهفة
فى انتظار الباقى
تقبل مرورى
http://1st2.jeeran.com/archive/2009/3/829340.html
يشرفنى مرورك
محمد قنديل
من مصر

السلام عليكم صديقى
قصتك عجيبة وغريبه فى فهمها
فننتظر باقيها لتستكمل ما وراء هذه السطور
وما تحمله من ابداع بين المعانى
تقبل عدم فهمى لمقالك اليوم
اينا
من المغرب

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
قصة جميلة انتظر تتمتها بفارغ الصبر .
دام ابداعك اخي عاشق المطر .
تقبل مروري
من الولايات المتحدة

لقد اثرت اهتمامي في اول كلمات ثم كرهتك بين قرائتي .. ثم رأيت جانبك من القصة لا ازال انتظر مصيركما.
جميلة كتابتك جدامقنعة جدا
موفق
من لإمارات العربية المتحدة

اخي عاشق المطر ,
أعجبتني صوره الكره الأرضيه جدا , جدا ,
تشكر على هذه القصه , ربما أنت فيها تروي حلما رأيته في منامك , ربما, لا أعلم, بإنتظار العدد القادم منها حتى نطلق عليها الحكم الأخير , إما ؟ وإما؟؟؟
أتمنى لك التوفيق ,
لك التحيه من ,
(شجن )
من المملكة العربية السعودية

اخي وصديقي عاشق المطر
رااائعة هذه القصة التي انا اعتبرها جديدة على النهج الذي تتبعه في طريقتك بالكتابه، اهنئك على هذا البداع وان شاء الله نكون على تواصل لمعرفة نهايات القصة الشيقة.
تحياتي وتقديري لك.
" ثائر من الصحراء "
من فلسطين

اخي عاشق المطر .. انا في انتظار البقيه
دمت بخير
ام ياسمين
من فلسطين

اسعد الله اوقاتك اخي مطر
مقال جميل دائما تتحفنا
بالمقالات الراقيه
تحياتي
من المغرب

اخي الكريم
فصة مشوقة اطرقت بخيالي عيد الاسئلة لكنني لم اجد جوابا بعد
انتظر التتمة بشوق
==سلاف==
من المغرب

أخي الفاضل
قصة جميلة ممتعة , زاد شوقي للتتمة
و حل اللغز ..
شكرا لكونك جعلتني أطرح جميع الفرضيات
التي سأتأكد من صحتها في النهاية
إن شاء الله ..
لك ودي و تقديري
حمادة الرباطي
من مصر

أخى الراقى//سعيد
رائعه القصه ومحيره
من هيا ومن آتى بها عندكـ
وكيف تعرفها ولا تعرفها؟
موضوع محير وشائكـ
ربما فى الجزء الثانى تتضح الصوره
رائع أسلوبكـ وجذاب عرضكـ
مودتى واحترامى
؛؛دنياا؛؛
من مصر

السلام عليكم جارى العزيز
قصة محيرة ولكنها جميله
وانتظر ماذا يحدث
تقبل ارق تحياتى على هذا الابداع والاسلوب الراقى
زوزو
من المغرب

حارت افكاري وتشتت هنا.. أكمل ونحن وراءك نتابع..
جاري العزيز قصه مشوقه ننتظر البقيه كي نعرف محتواها وماذا تقصد
تحياتي
كلمات 
من المملكة العربية السعودية

رائع جدا تسلسل الأحداث والأسلوب والتشويق وتصوير المعنوي بصورة المحسوس ((الملاك المحبه
أخي وفقت في الطرح الرائع وتشويقنا الى المتابعه ففي النهايه يكون المعزى والمضمون كله يعتمد عليه
انا في شوق لمعرفه نهاية القصه
ومتحمسه لذالك
بانتظار البقيه لاتطيل علينا الإنتظار جاري العزيز
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


































![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss-rogers.png)

من المغرب
سلام الله عليكم السيد الفاضل الاستاذ مطر
قرأت مقالكم عدة مرات وها أنا أقر بغبائي أممامكم لاني احترت في المغزى تحت السطور تارة أقول إنه يتكلم عن الأحلام تارة اقول إنه يشير غلى الإنسانية وتارة أستخلص أنكم تتكلمون عن صحوة الضمير حقا وبكل وضوح لا أدري من هي لكن حسي الأدبي يقول لي أنكم تريدون إيصال معنى قوي من مقالكم هذا سامحوا غبائي هذه المرة وإني فعلا متأسفة لأنني لم أستطع مناقشة مغزى مقالكم الفصيح لغويا .لكم كامل الإحترام والتقدير
أمة الله **بلا أوهام**